صلاح جلال  

 

 

لاشخصية اللغة في ذاكرة الكتابة  

  لحفريات في اللاوعي المهمل

                                         

 

   طوفان الحفريات الوجود تترسب في سلم النسيان والعدم لأستعادة المستقبل في الماضي الحاضر أسماء لاوجود عينيا لها نحن ننتظر أمام أرواحهم..

تبدأ نسيان الوعي في اللاوعي المهمل رواية في رواية الروايات. تحاكي جذور الأجناس من سماوات الأسطوري في لاوجود الوجود يحولنا نحو بؤرة حقيقية للتفكير.

 (كل ما تقرأ وثائق مستلة من الذاكرة ،الزائف الوحيد هنا اللغة).

أن الماضي سيحضر في اللغة الأجيال التي تروي روايات مستقبلية نحو تنبؤات كل ما تجري في فلكية الأحداث رواية من الذاكرة أسماء لاوجود،وجود ألأرواح و المكان في الزمان و الجسد في الذاكرة .

انه ولد بالأحس يعيش الحاضر في مجابهة الزمنية الكبري للأزمان في اللاوعي الجنون المهمل كونه بؤرة لأستنطاق الذي يمثله انتم واباكم وأحفادكم في محيط البشرية .يلتقي المفهوم الدلالي الذي يمثله النص للذات الذاكرة الأسيقاظ في فهم أنثروبولوجيا الفلسفية .ولاريب ان الأتجاه العام في النظرية السيمولوجية- الكتابة كما في العلم الحديث يشير الى وحدات صغرى اكثر فأكثر.

أن أدراك ما بعد الحرب قد لاينتهي أبدا تغرق شيأ فشيأ في بحور النسيان تتعمق (غونتر غراس) في رحم تسألات المستقبلية في أعادة قنابل الذرية والتطهير العرقي يراقب نهاية الحرب الباردة بدايةالحرب الحارقة.

تنغمر (كينزابرو-أري) ضحايا الأشعاع الذري أنه يتعلق بالحاضر و المستقبل و كانت لها اثار وراثية علي الجيل الثاني.تتعمق في أوسكار للطبل والسفيح عندما يستعيد الماضي ناظرا  كنموذج الفتى عاجزا أبدا عن الخروج من براءة الطفولة لن يفعل شيأ سوي الصراخ.

هذا الصراخ يعود الي رمي التصادفي للطفل ينادي للاخرين؟.تنعكس هذه الطفولة في صورتنا ..نحن اطفال ترتسب هويتنا في الجنون لم نداعي تتسع العالم الي جغرافية حرفيا في اللاوعي.

ايها العظماء الفكر و الخلق..يا فاضلون الأبتكار ..(كينزا برو و غونترغراس و مالك المطلبي) ..انتم مندوب رسالة سماوية للدول العظمى..وشارحة في رسالة الفكرية تحفر بؤرة الحقيقة..واني أبن غير شرعي أبحث عن هويتي ألماماً اليكم جئتكم برسالة الجنون..لكي نصل لحظة في ماورائيات الكون لأنشاء رسالة لأجيال القادمة.

أنتم متحدثين على الحروب الباردة الأولى والثانية وتنبؤات الحرب الحارقة في المستقبل و أني اتعمق نحو بدايتي للنهاية و أنغمر في حرب الوجود والموجود..لأن أهم الحرب الحارقة حامية الوجود في الوجود بدء منذ تأريخ الأنسان ولم ينتهي في العصور . فاين مطاف البدء؟ و ندخل في حرب العالمية الثالثة تشن دون أجراس و ناقوس ..أنني صم و بكم و أعمى .. من منكم يحملني ؟ من يحتضنني؟ لكوني وليد العصر الصفر ليقظة الجنون في حرب الكونية للموجود..

أن الحرب العالمية الأولى والثانية كانت تقليدياً في عصرنا والحرب الذي يهدم روحنا وأجيالنا هو حرب الوجود واني أتعمق نحو حرب الخارقة في الموجود. أبحث عن الماورائيات في الوجود.. أحب أن ألعب معكم بكرة سحرية لكأس الأممية للوجود في ماورئيات..هناك ابحث عن أبائي و أجدادي كما لو كنت مولدا في عصر الجنون تعجن فيها العصور ..أنغمر في الأرض تحكم البشرية من سفينة (النوح) و مابعد الطوفان و أن أستشهادي لوحة( دارا) و دولة ماد و آخرين.. وبعد وجود زرادشت تعلمنا الجميع علي رسالات السماوية ..مستشهداً ان فكر ه تقرأ من قبل الاجانب و منهم ( فريدك نيتشة ) بصيرته من معنى عمائي وان قرأتنا لحد الآن عميانا لها متي نقرأ بصيرة بعد قرأة للعالم كلها ؟.

بعد (زرادشت) ولدت دولة ساسانية .و بعد سقوطهم أنفكت تاريخ أنشاء سلطة و المعرفة فى كردستان..توصل الكرد في غصون  دينين متشابهين هي (الزرادشتية  و المسيحية ).. و تدهور الكرد بينهم دون سلطة و المعرفة وأستنتاج .. هناك تجد تساؤلات المعرفية مجرحة حول هذه التأثيرات للأديان مختفي لمدة زمنية للعصور دون قرأت الأحد.. لماذا أنقطع ؟ هل باستطاع ان نرجع الي (افلاطون) و نوقظ جدنا؟ و ثم نذلج بمسيرة الفلاسفة لحد الآن؟ أو نصنعهم على طاولة الشطرنج ؟أو نسعى في ضوء العالمية نحو المستقبل؟

ان أنغمار الفكري في غصون تأريخ الماقبلية ستغرقنا في عاصفة الفناء دون تأسيس و أذا نرجع الى قبلهم سنحصل على سلطة مسيطرة في العالم للكرد في دولة ماد و لولو و مشاركاته في آشوري و كلداني و اخرين .اما معاودت في هذه الظروف ظل حتى الأحتلال الأسلام و سيطرته علينا .

هذه التفاعلات و أنسجامات للأقوام والأديان  تتاثر على  التحول الفكري للمجتمعات.. أما بعد تنقلات أنفلت الشخصية الكردية يوم بيوم  وجد نفسه في أنغمار و الرمي التصادفي حتي ظهور احتلال الأسلام  أنسجم مع العقل الكردي بقوة الآله ..و تعلم الكتابة و القراءة منها و من ثقافته و تراثه.. دون وجود خطاب تأسيس كردي مثل كل الشعوب العالم.

من هنا ننغمر في تساؤلات عمية حول الوجود والكينونة و الزمن..ان هذه التساؤلات تحتضن فى رحم المستقبلية لم تجد جوابا يجب ان يحفر لدى الأجيال القادمة .

من هذه تساؤلات يجب أن نرجع التأريخ ونبحث فيها.. ما العوائق التي مر عبر التاريخ دون أن يؤسس نفسه؟.

*ان حالة الجغرافية للكردستان حسب أبعاده عن الشرق المتوسط وكثافته وصعوبته منحسرا بالجبال وهذا تأسر على علاقات الأممية.

*عدم وجود البحر الستراتيجي تأثر على علاقات التجارية و أسواق الدولية و علاقات المعرفية والعسكرية والأممية.

*انفلات وأنقطاع حالة الطبقية بسبب تصغيره نحو الجبال و ابعاده عن المدينة نحو القرى وبهذا لم تاسس حالة الطبقية ولم تمر بمراحل الطبقية..و لم تشارك في الثورات الجزرية في العالم عدي دفاع عن النفس .

 *عدم وجود الطرق والجسور وصعوبتة في جبال والكهوف انقطع علاقتة في الداخل .

عدم سوق المشترك علي المستوي العالمي..من عدة جوانب مهمة كلغة التجارة وعقلا وعلما و تجارب ...الخ.

* انقطاع لهجة كرمانج السفلى والعليا تأثر على تأسيس اللغة الثقافية للكرد ..لأن صعوبته خلق مجموعة لهجات المنطقية وان اي مجتمع تحمل عدة لهجات  تصعب عليه تاسيس لغة الثقافية ومن اهمهم هي توحيد اللغة الكردية وتحريرها من ركود اللهجات..ومن جانب اخر استخدم لغة الفلاحية عدم مشاركته في لغة ثقافية و علوم.

*أن وعورة كردستان تأثر على عدم مجىء الأستعمار بسبب أبعاده وصعوبته و عصاته متبقية دون احتلال أجنبي لتعليم في الحضارة والحرب و علوم و معرفة.. استشهادنا كثير من زينفون اليوناني و بعدهم.. و لم استفد من دول الجوار عدي الدمار و الأبادة والخراب..حتي بعد ظهور نفط كركوك جاءت بأهتمامات بالغة بسبب زمن الأحتلال تقدم نحوه انفتاح على العالم لوجود مواجهة الشعب ضد المحتل لأجل الحقوق .

تكوم كل هذه الأسباب بعدم وجود السلطة و المعرفة هذا أكبر مشكلة ثقافية الكبري في تأريخ ثقافتنا عبر العصور ..لم تنتج السلطة ليبنى معرفة ولم تنتج السلطة المعرفية ليؤسس السلطة ..في حال لدينا نصوص بالغة الأهمية بسبب عدم وجود زمن القراءة والكتابة للمجتمع بشكل متوفر لن يظهر ثقلهم حتى بدايات القرن العشرين جاء زمن تحويل النصوص و الأبعاد الثقافية من مساجد والتكايا.. من كتابة الخطية الى المدارس والمطابع و وسائل التقنية للثقافة المجتمع.

نحن بحاجة الى توحيد اللغة و الحضارة و المجتمع و الجغرافيا وكل واحد منهم منعزل عن الآخر وبقينا منعزلا عن العالم و عن انفسنا كيف أشير على هويتي و وجودي في انغمار الوجود كيف افسر و انخرط وجودي يجب ان اغير نفسي من اجل الواقع.

ايها العظماء جئتكم لأنكاساري في البويضة الوجود لكي احفر عن وجهي علاماتكم لتكون بصيرة في العمي ان علاقاتنا بين العمى و البصيرة كيف تشاهدوني في انغمار الموجود يا عظماء؟.

 

           ***    

 

يدعي د.مالك في مستقبل الكتابة بربط المقاهي النص بالفاء التسمية الليلية لشارع الرشيد.قبل عقدين علاقات تبادلي أما الان أحتجاجا علي مجازر الحيوان..مات الكل أما المقهي البيضاء فكان موته عبارة عن أختفاء غامض.

من هنا تتسم العملية البصيرة بالكد السلبي بتغييرات الدال حسب اعتبارات (بولديمان)، فالزمان يتصرف وكآنه قوة وئام وتوفيق ضد حالة اختراب و شأنه شأن (روسو) في انفعالات الخيالية للخق الوهم بالأستذكار "يبتكر العمل الخيالي موضوعات الخيالية لخلق الوهم بواقع الآخرين .

 (غير ان الخيال ليس اسطورة, لآنه يعرف نفسه ويسميها خيالا وهو ليس كشفا للمحجوب , بل انه المكشوف الحجب منذ البدء . وحين يظن نقاد الأدب المحدثون انهم يكشفون الحجب الأدب , فأنه في الحقيقة يكشف الحجب عنهم . العمى والبصيرة.ص47).

صور شارع الرشيد تعطي صور أحياء ينتمي لعلم أثار الذهني بمحاولة تفكيك الدال..كان شارع الرشيد عبارة عن أمبراطورية للمقاهي وثم هو تحريم الأنثوي تمارس الأنحراف .

التكرار الأبدي .كما يسمى (بلانشو) بانقلاب المستقبل الى ماض ، الى تراجع اللانهائى ويصفه بأنه صخب البحر اللامتناهى والخالى من المعنى بعد ان دمرت العاصفة كل علاقة على الوجود حياة . و هذه الأنغمار في الرمي التصادفي كما يصف (جاك دريدا) تتسع في فضاءات الحفريات بشكل مثمر.

هذه التعارض في داخل العلاقة المتبادلة توجد اسطورة في اللازمن تحاكي قصة لغة شارحة في ذاكرتنا من ذوات متكونة من اشارات دال و مدلول يمنح زيا جديدا من شارحات الفضاء المتسع للفكر في الأنفجارات المتبادلة..

(إن هذا التعبير ذو أهمية كبيرة لفهم (بلانشو) .في   وهلة الأولى يبدو مقنعاَبما يكفي : إذ نستطيع أن نجد شواهد كثيرة،في مجرى تأريخ الأدب،على الأغتراب الذي يجربه الكتاب الذين يسيطرون علي لغتهم جدياَ،حين يواجهون فكرهم الخاص، ويربط (بلانشو) هذا الأغتراب بمعضلة أنكار الأعتقاد بأن الأدب كله هو بداية جديدة وان العمل هو متواليةمن البدايات. العمى والبصيرة.ص 116) .

وتبدو هذا من عملية القرأة بين العمل والمؤلف علاقة أغتراب كلي أو رفض أو نسيان .

أن المعطيات الأثرية الوثيقة المكان الشيء المرجع ،الأسماء نداء المناد في الرمي التصادفي في أنغمار الوجود..لحظة لأسيقاظ ذوات مدينة الجنون. .وهذا هو دور معرفي للذوات ..فأن عملية التأويلية كما يسميها (جاك دريدا) بأنطولوجيا المتمركزة حول المنطق  التي تفضل الكلمة المنطوقة علي الكلمة المكتوبة وهذه هي النقطة التي يجب أن تقلب فيها العملية التأويلية وهذه التغيرات التي عرفتها بغداد في أنفجارات الأفكار في المقاهي يتسع في فضاء الأبتكار نحو تعميق في حفريات المعرفة ..نحن نستنطق الاخرين في ماورائيات الزمن ،اللغة، الكينونة، والوجود باستعادة تصنيف الفضاء اللاشكلي ترتسم في فضائيات متباينة:

(ولعل شواهد مقبرة وادي السلام،في النجف التي تحمل تلك الأسماء)

هذه الوثيقة جزءا من الوعي وليس جزءاً من الذاكرة:لحظة الحدس في يقظة الجنون في حلم اليقظة تباينات أرواح التي تقرأ ذاتها في دهاليز الذاكرة..

اكد (جاك دريدا) الأثر هو الأمكانية الوحيدة التي يستبقها للحفاظة على التوصيل و الأثر هو مصدر القوة في الكتابة ومصدر شكلها في آن واحد انه وظيفة شبكة العلاقات الداخلة في تكوين الأشارة،وهي وظيفة لايمكن اجزاءها ولا عزلها .

ان عملية التأويل في هذا النص تستند الى احتكاك لغة ما مع لغة اخرى.. كما يتسم (بلانشو) :

( لكي تكون نوعا من اللغة الفوقية المضافة الى لغة العمل .لكن يجب أن لا تضلًلنا مفاهيم التأويل المستمدة من النمازج الموضوعية والذاتية المتبادلة. العمى والبصيرة.ص114).

يقارن اخلاص من حضور المؤلف من فهم فعل القراءة من خلال العمل(نأخذ العمل كما هو ) وليس من خلال الذات المكونة بأشارة فللعمل أسبقية أنطولوجية لاتنكر على القارىء. وهذا العدم هو بالظبط تعريف اللغة التأويلية الحقيقية عند( (مالارميه)) لمخاطبة النص.

(بهذه الطريقة تنشأ اللغة التأويلية في تماس مع العمل وبقدر ما "تستمع " القراءة الى العمل فقط ،تتحول هي ذاتها الى فعل فهم تأويلي. العمى والبصيرة. ص115 ).

الأنقلاب الجيولوجي الأول من دخول إمرأتان أجنبيتان تعتمران قبعتين وترتديان سراويل عارية .تقود الي سلطة الأدب لتكوين عصر الجيولوجين،هناك قنينة الغاز تشير الي الأنفجار.

هذه عملية تفكيكية كما يدعو اليها (جاك دريدا) ب نظرة جديدة للغة، نظرة يتحول فيها الواقع  الي مجموعة بين الأشعة البلاغية التي تبرمجها اللغة،اللغة هي التي تنشىء مفاهمنا عن العالم وهي التي تصنع الفلسفة والعلم والميتافيزيقا.

وفي مقهي البرلمان حل العصر الجيولوجي الثاني في تاريخ المقاهي بدخول القاصة بثيئة الناصري تعي قانون التحريم بحضور ثلاثيات الأدباء.وثم تستنتج عملية الأنقلابات الزمنية تنقلب الماضي في المستقبل و نحو تصنيف الذات شأن (بلانشو) تطل قراءة الذات ، وضرورة تأويلها، يرتفع الي المستوى البصيرة.

وفي مقهي البيضاء توقظ زمن التمرد فيهم من الخروج من العقل واللجوء الي الحواس.ثم يبث فيها زمن الديمومة حضورا والذهاب عودة الي موت البيضاء..هذا الأنفصال بين الوجود و العدم في زمن البيضاء تنتمى الى عصر التفكير ..زمن بصيرة على معاني زمن العمى.

ان الفندق يعكس دراما دولية بين زاوية المحشورة في العالم السفلي والأحاطة الكونية.كان يحس بالكونية.وان فلسفته كأنه سوق هرج اللغوي.

أن عمليات مونتاج (تقطيع)تحث في الرأس حتي فقدان الأتصال باليقظة .كانه يعرض التفوق الأزلي للشرق علي الغرب والعودة الي عصر العباسية كما اشار (علي حرب) كان منبعا للثقافة للعالم كلها عودة الوهمي ..لقد توسعت جغرافيتها الي العالم ولقد قدمت أهليتها قربانا في العصور قد يبدو الخلاف بينهما وما زال ذاته الوهم ..التي رسمتها شارع الرشيد يملك عليها الوعي ..هذه اصوات شارع الرشيد حتى فقدان الأتصال باليقظة حتي اخر تحديق في الأشباح سوداء لأسرة الحديد بيضاء وتعتبر بلدغة الشمس .

 من هنا يتجه (بلانشو) في أنغمار (مالارميه) في اللاشخصية اللغة:

 (ذلك الوجود المستقل و المطلق الذي يريد (مالارميه) أن يهبه لها ...فاللغة عنده لا تفترض متكلماُ ولا سامعاً :بل تتكلم و تكتب وحدها .أنها ضرب من الشعور بلا ذات. العمى والبصيرة. ص121 .).

 ان ستراتيجية مالارمية في اللاشخصية لاتحرير من حرج العاطفي او جنسي بل أختلاف اللاوجود عن الوجود .وتسميته لزمن تقترب من أنغمار وعملية الحضور والغياب في الجسد والصورة .

(أن جوهر التأويل يمكن في توليد لغة ما بأحتكاك مع لغة أخرى ، لكي تكون نوعاَ من اللغة المضافة الى العمل . العمى والبصيرة.ص114)

هناك كل استيقاظ، اللدغ ،مقاومة، تلي حركة موكب ، تجنبا للأمراض ،اسرة مشوش يسبح في الشمس الذي يواجه السماء بعناقيد نجومها المشتعلة وعبر انقطاع تسلسل الزمني  التي حركة الأستيقاظ الصامتة حركة الصوت، وما ان ينزل موكب المستيقظين،حتي تستيقظ عبر انكسار نداءات عمال الفندق ، تساءولات الفضاء من انت ولماذا اتيت؟وماذا تفعل ؟مكان اللاعزلة:الزواج.

هكذا تتحدد هناك الفضائية.عبر قنوات الأتصال نحن نسكن هناك في لحظة الأستيقاظ،يقظة الفكرية استعادة لتنوير الرؤيا والفكر والزمن في قطار الذاكرة وهذا الأستيقاظ سيتحول الأزمان الي مستقبل لعبة الأبداعية نحو تنوير نحو تطهير الأنفعالات..ان أوهامهم توصلا الي دور جديد..انه  يحاول ان تجس وعي بالمستقبل في مجابهة الزمنية الكبري.

في تاسيس البنطلون لايمكن لأي واحد منا أن يستعيد صورته ، كل من يرتدي بنطلونا غدا سيمنح الجائزة .سؤال قفز ذهني كيف سابدو بدونها ؟وكيف سيفرقون بين الطلاب  أرهاق عدم الظفر بأجوبة للبس البنطرون لرفع العلم؟..بعد خمسين عاما من حادثة البنطلون أين ذهب بالبنطلون..؟ وهل منحت الجائزة ؟وكيف انتهي تمرد الطلاب؟وهل تجربة الأنتقال أنبوبين ينفتحان من الأعلي؟هل تأسس دولة بنطرونياً في الدول العربية كما يتأسس بنطرون المطلبي في خيوط المعرفة و تأسيس دولة من تسألات معرفي؟.

صياغة العقائد تنغمر من جسر خشبي ثم اسمنتيا دون ترك اثر صناعي في جلد الريفي..والفصل الديموغرافي اشارة الي تحريم الأختلاط ،احد المحارم الكبري بينهما اللمس  واشارات التبادلية لتاكيد ممارسة اللمس وفي عيد الكبير الكرصة يصبح فضاء شيطاني.

أن ثمن التطهير هو فقدان الذاكرة جزء من أثاث البيت..ضمن عصابة الفتيان عبيد..ومن بيتها جاء صوت من اللامكان استعاء اصوات الأبقار..هكذا كان الجسر خطا احمر يفصل بين عقيدتين..انه جزء من قوانين البشري.

يؤكد (بلانشو) ،أن لاشخصية (مالارميه) ليست ناتجة عن صراع داخلي لديه شخصياً.بل تصدر،بدلاً من ذلك ،من المواجهة مع كيان يختلف عنه أختلاف اللاوجود عن الوجود. العمى والبصيرة.ص120)

وهذه الأغتراب عند المالكي هو أنطولوجي وجودي شأن (مالارميه) في ضوء علاقته بالوجود.وليس بكيان معين.

في هذه الشعيرة يأتي شقاة الأولاد من جهة الغرب..اي حركة تؤدي الي انكشاف المحتجبين برؤية الاخر..تمكنت من اصطياده حبائل الشيطان.يصبح اختلاط البشر تتقلس الأنفصال العقائيدى منطقة العمل التعليم الأرغام الأقتصادى يلمس المسلمون والصابئيون هم يصنع الزورق وهم يستاجرون هنا يتبادلان اللمس كاخوين منفصيلين .

(في الدرجة الأولى تعني اللاشخصية غياب جميع الحكايات الشخصية،وجميع أنواع المودًة الأعترافية ،وجميع الأهتمامات النفسية، العمى والبصيرة.ص119)

من هنا بعد أستقصاء الحفريات نواصل الي أستقصاء اخر هي تفكيك اليات ثقافة متعددة ..ما هو نسبي والدوام علي ما هو زائل؟ وما هو متحول؟ وهذا ما يسميه (جاك دريدا) ب المثيولوجيا البيضاء: (حيث تنسي المجازات مجازيتها،فتخرج الى فضاء متعال لتتحول الى معنى حرفي يسوق المفاهيم في طريق آخر ما أبتدأت منه. العمى والبصيرة.ص.4)

مع مرور الوقت ياخذ العقل صورة العشب البرى الزي لاتورعى .كان حدثا زلزاليا زيارة وزير داخلية للناحية لمحت شرائط حمراء تسيل علي اكتاف انفجرة ثم غادر وسط تشنجات لم يكن يتجه الى الآلهة المتناثرت بتلوس عرق واخبر وفسد فسمكة في النهاية موجة الماء لها غريزة بالكتلة وثقل البري وهكذا تتحول للتطهير المادي والرمزي فقط لتطهير الروح .

تعود علاقة الأنسان مع الوجود ..مع الكيان المعين في علاقته اللازمنية مع فضاء متخيل .

يحمل الشخصية في هذا النص التوليدي أنقطاع أن يكون أنسان شخصاً كم يصف  مالارمية ذات أهمية مركزية.

(يوجد الكتاب ،اذا أنفصلنا عنه نحن المؤلفين ،وجودا لا شخصياً ،دون أن يتطلب ذلك منه حضور قارىء .وأعلم أنه الوحيد بين جميع الكمالات البشرية الذي يحقق وجوده وحده ، فهو يصنع ذاته و يوجدها ) العمى والبصيرة.ص /119 ).

ان جسر الأضداد يفرق من فوقه شعيرة التعميد المء الذي جوعيل منه جسد الأنسان الأول .

وهذا أسطورة مصطنعة من أبتهاج الوجود في المادة والأرواح والأشباح يندلع حرب العالمية للوجود لا بالقنابل الذرية بل بصواريخ جنون البشرية.

الأنسان كان سمكة سلحفاة الأسطورة تماهي الأنسان بالماء عرثها في الماء .

تتماهي مع اسطورة الفاروق.وتصنع أصطورة عصر الأنغمار في الموجود .. او الحب هناك هو النزوع العاطفي..تتشكل حرب الأرواح في الذاكرة.

(لاأدري من أيقظني لأنخرط في الرقص العام؟.. /الرقص العام).

وهناك ذاكرة يومض في خزائن المغلقة..أذ أدقق في تثبيت علامات الزمن لكي ينفصل عن الواقعة..قد بدأت من السماء وحدث في الأرض..تسقي بالديم عدم وجود المطر..جميع السكان جزءا من مخزون الدلالي..كانت هناك تجارة صيد السمك وتهريب الشاي الي ايران كانتا تجارتين كماليتين..وهناك يسافر فقط الأغنياء..وفي الممات للنجف اما الفقراء يدفنون في المقبرة الواقعة..اما الطفل لاينتمي لأي طبقتين وهم اطفال..ركزت الدلالة في بنية كونكريتية وهو تاريخ دخول الأنجليز علي ذيل هور الحويزة..وهي اختراق الطبيعة المغلقة..علي صدر الطبيعة الداخلية..و يدخل ذلك التجربة اجتياز ذلك المانع المسمي (العلامة) الذي هو اخر حدود الدنيا.وهناك غني يفتقر لكن الفكر هو الثابت المطلق يعثر في حلم المنام الي الرماد...

 يتولي فلاسفة التفكيك نقد المفاهيم الأولية التي تفضي اليه .ان مفاهيم مثل العلم و الغرب والعقل والصوت والكتابة هي مفاهيم ولدت في خطاب و سياق معينين , ثم افلتت من هذا السياق لتسبخ على نفسها صفة الأطلاق وقد عد ( دريدا) الثقافة الغربية متمركزة حول العقل والصوت والذات. فهي حضارة لا تحتكم الا الى اللوغوس, ولا تصغي الا الى المنطوق والشفاهي وتؤثره على المكتوب،لا معيار لها الا معيار الذات المطمئنة الى ذاتها. العمى والبصيرة. ص 4 من هنا يقوم المالكي بعبقريته بفضح اليات هذه الثقافة من الداخل و هدم خطابات التقليدية ويحاول الي لعبة لغوية بأتجاه خلق فكري تستند الي عملية التفكيكة.ان أرادة النسيان عند (موريس بلانشو) هو أستواء الأضداد الكامل في السلطة التي يتضمنها فعل النسيان(وهو يكشف عن حضور مفارق لنوع من الأرادة المضادة في أصل الخلق الأدبي/ العمى والبصيرة/ ص117)

وشجرة كبرياء عند (شعلان) الأنفي تتعمق في ثقافة الأنف..بعد سقوط الملكي لقد حدث انقلاب مجازي في التفكير..وهكذا حل محل الحوار النخبوي..استعدادا لبناء سكن دموي جديد في العراق..بعد عودة شعلان من بغداد فوق سطح باص خشبي عائدا في حين خروجه بسيارة موديل57تنبع جمهوريته من الواقع الي الخيال ..وفي النهاية كان شعلان واللص وكريم يرتفعون فوق الأرض سارقا و مسروقا و منتدبا..ثم تتبعهم النسوة بحاشية هلاهل الي مالا نهاية هكذا هي دخول الرقص العام..ثم يشير اليه وحده:

(ولك اشلون أجميله توعيها هنا يغمز بعينه للطبيعة).

بهذه الطريقة تنشأ اللغة التأويلية في تماس مع العمل.وبقدر ما "تستمع" القرأة الى العمل فقط ، تتحول هي ذاتها الى فعل فهم تأويلي . العمى والبصيرة.ص 115/.

تختتم حفريات الذكرة في يقظة البداية دون أنتهاء نص مفتوح دون بداية والنهاية في فضاء خيالي يتوهمنا في الأزمان ..ذاكرة اليقظة و يقظة الذاكرة..رواية الروايات وقصص الأقاصيص..أن مفتوحيته تتسع الى حدِ ما لا نهاية ..عملية الأبداعية لعبة نخبوي بين القارئ والمؤلف.. بين الحقيقة والخيال.. بين الماضي والمستقبل.. بين الأجيال ..بين الطبيعة والوجود .بين الأجناس الأدبية كيف يرتسم جنسيته ؟..يجب على القارىء ان يقوم بتجسيده كأحد جنس أدبي في الفضائيات الأدب .

المصادر :

العمى والبصيرة /مقالات في بلاغةالنقد المعاصر / بول دي مان / ترجمة سعيد الغانمي / الطبعة الأولى1995/ منشورات المجمع الثقافي - الأمارات العربية المتحدة.

حفريات في اللاوعي المهمل/ تاليف د.مالك المطلبي الطبعة الأولى        

                                    صلاح جلال

                            7/3/2009/ مدينة الجنون

منشورة في الجريدة المشرق العدد(1476)في 25 ازار 2009 وعدد 1477 في 26 آزار 2009  .للعلم يوجد مغالطات كثيرة في التصحيح  .

 

            

الكردي الحر

هوية الشرق الأوسط الجديدة

    

      قراءة : صلاح جلال   شاعر وكاتب كردي

يبدأ حوار التمدن والحضارات و اليقظة والسقوط و الحرب و الديمقراطية في بحيرة (اِمرالي) ملعب للسياسات العالمية للعرقية والأستبداد ..قناعا للديمقراطية.

ينادي(عبدالله أوج آلان) من مرافعة أثينا بأسم الكردي الحر، هوية الشرق الأوسط الجديدة ..الى حاجة الشرق الأوسط للديمقراطية كحاجته الى الماء والهواء .

يبدء بعملية أعتقاله  بمخالفة لقوانين الأتحاد الأوروبي ومعاهدة حقوق الانسان الأوروبية بمحتوى (انطونيوس بلوماريتيس) المدعي العام لمحكمة التميز في اثينا بدخول قائد سياسي الي الجمهورية الهيلينية - كمبادرة قد تسيء الى أجواء الصداقة مع حلفائها و على الأخص تركيا.

وفي الفصل الأول يطرح مضمون حادثة خروجه الي أوروبا هو عجزه عن تحويل ساحة الوطن الى قوة تحررية والعوائق التي تعترض طريقه في هذا المجال دفاعا عن حركة الكردية و تقدمه نحو آفاق العالمية ..ومن جهة ثانية لفتح المجال لإيجاد حل استراتيجي نهائي لحرب في الجبال عدم جدوى سياسة العنف الأعمى ..مما دفعه الى تحليل فلسفة العنف ..بأن مفهوم العصاتي البليد الذي عان منها p k k - -  لدرجة صعب فيها عرقلته ..خلف كل هذه الحقائق وجد حل لكل المشاكل المعاصرة و سبل حلها هو اوروبا ..أما تحليل الذي أناطه النظام العالمي بتركيا بكل أبعاده التأريخية سيتضمن اِخفاء قوة متآمرة لذاتها مثلما خططت له بحقه خطة المؤامرة في أثينا خصوصا و أوروبا يحمل أهمية التأريخية وليست تجاه شخص عادي .. اِن هناك أطراف عديدة من حسابات الولايات الأمريكية  للأتحاد الأوروبي ومن مواقف بعض الدول العربية الي المصالح الإسرائيلية وحتى المنافع الروسية وكثير من القوى السياسية . و كيفما تقيم ميزوبوتاميا على اِنها مهد الحضارات، فالحضارة الهيلينية أيضا تعتبر نفسها مهد الحضارة الأوروبية يشير ان الإلتجاء البشر حتى الي خيمة بدوي دعك من الإلتجاء.وبهذا الخصوص يحول تسائلاته  في جذور الثقافة المؤدية الي الذهنية كهذه :

(لايمكن مشاهدة ظواهر كهذه في الثقافة الشرقية.اذن، ومهما تتفشى حوادث الغدر الأخرى فيها /الكردي الحر/ ص45 ).

وفي النهاية يقارن مرافعته ك (سقراط) ثان و على غرار طراز( بروماتوس) رغم ان خماسية أثينا الأوليغارشية مستمرة بطراز( زيوس ) على صخور( اِمرالي) العاتية تحت قناع الديمقراطية وحقوق الإنسان.. وتعتبر هذه المرافعة ذات أهمية بالغة في غصون تاريخ لامثيل له بأن مضمونها تتسنى في فضائيات الفكر ليس دفاعا عن شخص واحد بل قراءة عميقة مؤثرة للعالم كلها.. ويصف باساليب النظام القائم بالصلب او بالتسمير على صخرة عاتية على غرار طراز( بروماتوس)  ،

(فلم تكن شبيهة لما جرى في العهود الكلاسيكية او المثيولوجية من حيث النتيجة النهائية ، فتكريس الشعوب لتطلعاتها في الديموقراطية العالمية تجاه الإعتداء العالمي للنظام الرأسمالي العالمي ، والوصول الى سبل حل القضية الكردية ، قد أصبح أمرا ممكننا. /الكردي الحر/ ص/ 10).

ويؤكد في المرافعات الثلاثة من أهم مبادرة ومرافعة القانونية في التأريخ البشري، ليس دفاعاَ عن شخص واحد ك( عبدالله أوج آلان) بل تحول جذوره من محكمة شخص واحد الى محكمة الدكتاتورية والفاشية والإمبريالية العالمية ..  و يحقق تقرير مصير الشعب بأنعكاساته على الشرق الأوسط والعالم كلها.ويبدو من مآسات وصرخات اللآمأوى وشعب مميز من العالم ويعتبر بأبن لقيطٍا في حين تبدء الحضارة البشرية منها ومن مشاركاتها في تأسيس العالم في غصون التأريخ. ومن المؤكد سيثبت في قانون الدولية و بهذه المرافعات الثلاثة أن عبدلله أوج آلان يستحق شهادة الدكتوراه في القانون والحفاظ على الديمقراطية وحقوق البشر.

صرخة من صمت الزمن في البؤرة أختفاء الموجود.. بتساؤلات عميقة حول الوجود وغطائه وهذه الصرخة تبدء من حقول معرفية واسعة تتسع بأطار العالم وتتحاور بلسان الحمامة من في الوجود؟ من أين تقع مصيرنا و من يتحاور معنا ؟كيف يتحقق الديمقراطية وحقوق البشر؟!:

(تتميز الحملة الديمقراطية الناجحة للكرد بامكانيات تؤهلها للتحول الى حملة الديمقراطية شاملة في عموم الشرق الأوسط ، بما فيها اسرائيل. /الكردي الحر/  ص 88)

 يعود الى بداية التاريخ والى  اللحظة الحاضرة.. ويشير الى الأضافة والتجديد في التاريخ سيكون بمقدوره فضاء التغيرات والتحويلات في الحاضر و المستقبل ) بهذه العقلية الواسعة للخلق تقتفي بأستثمار عبقرية جنونية  ( انتونان آرتو) مسرح وقرينه..  وبحث جنونية (هولدرلين) من مدينة الكون  بأنتظار آلهة و وصول جنونية (نيتشة) ب (زرادشت) ..وآخرين من فلاسفة الوجود. و يتجاوز في بحوثه المثمرة عالم و قرينه..باتساع أستنتاجات الفكرية كما يصف (علي حرب):

(فالمفكر هو عالمي بالتحديد ، لأن الأفكار الخلاقة والمفاهيم الخارقة لا جنسية لها، وهو يسهم في تغير الواقع عبر وقائعية أفكاره بالذات،اذ الأفكار ليست سوى علاقاتنا بالواقع والحقيقة./ أوهام النخبة  ص32).

يدعي (عبدالله أوج الان ) بعبقريته بأختباط البشرية لتحاور وجدل للأستنتاجات الفكرية و كسر الجدارات الأممية و التعصبية  والعرقية و الأستبدادية للأمبريالية العالمية :

(كل الشعوب وصلت الى يومنا الراهن وهي تتخبط منذ بزوع الفجر الحضارة في متاهات الأساليب الأدارية والأستعمارية لكل سيد او أستبدادي أو طبقة حاكمة وتجتر حتى النخاع مخاضات كذبهم ،  و ريانهم و ديماغوجياته و تعذيباتهم ومجازرهم . ولا يزال " الفرد الحر " "الشعب الحر " حلما وأملا . ص21/ الكردي الحر).

ان نقده ينبع من فكره الخصب و أنفتاحه نحو الحوارت الفكرية ..و يشير الى الكثير من النماذج بشأن سذاجة الكرد:

(ولربما بقوا  بدون دولة لهذا السبب .أود هنا أن أقول بكل صراحة انني أفضل الف مرة البقاء بهذه الروح البسيطة والساذجة في مجتمع مشاعي بدائي و بدون دولة ،لابحث فيه عن التحرر الأجتماعي ! على ان اكون صاحب ثقافة او حضارة او دولة تستغل الصداقة وتستثمرها على هذا النحو.انني افتخر واعتز بأن أكون من شعب كهذا./ الكردي الحر/ ص46

تؤكد فترة السجن بحدوث الحل الفلسفي والعلمي والتطبيقي تجاه ممارسات التفسخ ..والأمبريالية العالمية تحاول لتهميش الفكر البشري بكل أشكالاته و أجناسه وأقوامه وأديانه.

من هنا تجد نداءه للنظام العالمى البائد العمى وهو أكثر داعيا لأستيقاظ البشرية وتحويل المثقفين من عمى التعبير  الى البصيرة المعنى . لايشتغل علي مساحات فارغة مثلما يوظف (علي حرب):

(و لهذا ليس النقد هنا مجرد نقض المقولات ، وانما امكانيات بناء جديدة للتفكير تغير من شروط المعرفة بقدر ما تتيح للواحد أن يفكر بطريقة مغايرة ،)/ (وانما هو أشتغال على الوقائع والتجارب والممارسات) / الممنوع والممتنع ص164).

و تبدو هذه العملية من حقوق الكرد داعيا للسلام ..يتوجه نقده للأحزاب السياسية الكردية لكي تخطو في الديموقراطية والتجانس مع الأقوام :

(لاتهدف الحركة الديمقراطية الكردية الى هدم الدول التي تتواجد فيها ،بل يتحدد موقفها تجاه هذه الدول بمدى ابداء الأخيرة الحساسية الديمقراطية تجاهها .ص87)

ويحاول أن يتحاور و يتجادل مع العالم حول تقرير مصير الشعب  الكردي و يبحث عن هذه البصيرة في الشرق الأوسط والعالم بشكل عام أمام حق الكرد.. السؤال المصيري الذي يطرحه في راهننا هو:

 ( أين معابد النفاذ والخلاص من الفوضى؟ وما يجب  عمله؟لاشك في أنه لا يمكن عيش الماضي بتقليده ، الا أنه من المحال أيضا بناء الجديد وخلقه دون اعتماد التراث اساسا.لكن الجامعات الحالية ومراكز العلوم ومؤسسات البحوث والدراسات المتعددة لا تزال بعيدة عن خدمة هذه الأهداف./ الكردي الحر/ ص38)

 من هنا يميز فكره عن الآخرين ..و تظهر عبقريته ليس فقط مفكراَ للكرد بل هو يؤسس لبناء جديدة للديمقراطية في شرق الأوسط  ويقوم بتفكيك (الأنا المركزية)  يحثه على تشكيل المجتمع..مع توحيد الآلهي تصعيد في ال (انا) و (أختفاء الذات)

 ويصف أربعة أنواع محتملة و متميزة من الذوات :

(الذات التي تحكم ، والذات التي تقرأ ، والذات التي تكتب ، والذات التي تقرأ ذاتها وتنتصب قضية العثور على صعيد المشترك الذي تلتقي فيها هذه الذوات ، ومن ثم تأسيس وحدة الوعي الادبي/ العمى والبصيرة / بولديمان /ص77 ) .

ان المفكر يشتغل على توليد الفكر ..أن مشكلته قبل كل شىء مع ذاتها،لاستنتاج فكر الخصب .. دون تعصبية للأقوام والأجناس والأديان كما ينظر اليها اكثرية مثقفوا دول الجوار الى الكرد و في الشرق الأوسط بشكل العام..وهي مشكلة كبرى علي صعيد الوجود .

( ولا أعتبر أن همي أن أجدد للعرب فكرا يخصهم ولا يخص سواهم ، اذ الفكر فضاء أوسع بكثير من المساحات الجغرافية للآوطان والمجتمعات./ أوهام النخبة (على حرب) ص213 ).

تساؤلات عميقة تتجذر في أعماقنا ..شعب مسمى بالعمى صرخته و ندائه للعالم دلالة لرفع الستار على البصيرة.. العالم .. يتحاور.. ينزف دمه لاجل التحاور والأستنطاق دون رد الأنسانية عليها. كيف نبحث عن هويتنا نختصر فكر (على حرب) بتماهيات مع قاتلي او اصحاب الأديان أو اصحاب الفكر و الثقافة.

جدير بالذكر تبدأ المحاورات بشكل واسع في بداية القرن العشرين ..ان تحاور العالم مع الكرد يبدأ علي صعيد لعبة السياسة.. و بعض مآسي الآبادة و القمع الجماعي تحول الى حالة انسانية.

(تكمن المشكلة الآساسية فيما اذا كانت الثقافتان الشرقية و الغربية ستبديان القدرة على تحقيق (التحول الهيليني )مجددا أم لا ؟!./ الكردي الحر ص73).

وهذه التحاورات تخطو نحو الأستنتاج مع مثقفي العرب بشكل مثمر أكثر بكثير من الآخرين.. احتفظ الجنسين (العرب والكرد) في كل حال (بالعظام):

 (سلم على جبل الأشم / وعنده من أجديات الضحايا معجم / شعب دعائمه بجماجم و الدم  / تتحطم الدنيا ولا يتحطم / بالمصطفى عنوان نهضة الآمة/ يوم التخاصم بأسمه يقسم) الشاعرمحمد مهدي الجواهري.

وندءآت للفقيدين (فهد و سلام عادل) وعشرات الآخرين من مثقفي الحزب الشيوعي العراقي و العرب.

من هنا الكرد الحر يحاول طرح تساؤلات عميقة على المستوى العالمى في الحضارة والثقافة والأممية هذه    التساؤلات تجري بصمت دون جدل و حوار و ينعكس فيها الزمن الأعمى بالأبادة الجماعية بدلا من البصيرة بحق الشعب الكردي:

( قدم الكرد مساهماتهم النفيسة في التاريخ ولعبوا دورهم كمنبع أم (النيوليتية ) لا ينصب في تطوير حضارة المجتمع الطبقي والمتدول السومري الأول ، فأنهم يسعون اليوم أيضا ، وفي نفس المكان ، لتطوير و تصعيد تجاربهم وخبراتهم  في الديمقراطية الذاتية . /الكردي الحر/ ص 99 ).

ويشير الى ممارسة الديمقراطية ..يبنى أحجار المستقبل بفكر خصب وهي تجد في التغير الفكرى الهام .. خروج من سلطة كلكامش و الاسكندر:

(وأن نطلق الشرارة الاولى في هذه المرة للشعاع التنويري في الاول لدى بزوغ فجر: " حضارة الشعوب الديمقراطية والآيكولوجية" التي تحمل بين طياتها المزايا الكونية . /الكردي الحر/ ص 99 ) .

ولن تجد حوارا من تركيا الاوروبية المدعي الى عضوية فيها و(هو) مسجونا يدعي للحوار المعايشة والديمقراطية والأنسانية كما الحال في قانون أوروبا..يحاول أيجاد حوار مثمر مع العالم .

المصدر:

*عبدالله أوج آلان / الكردي الحر ، هوية الشرق الاوسط الجديدة.مرافعات اثينا / تاريخ الطبع بغداد--22/اب/2002 مطبعة السالمي.

*منشورة في جريدة الأديب |صفحة الفكر |الرابع + الخامس| العدد(177 ) في 15 من تشرين الأول (أكتوبر)2008 م

 

 

اسمال الملوك

جان دمو

قام الناقد والمترجم عبدالله طاهر البرزنجي بترجمة مجموعة جان دمو (اسمال) الى اللغة الكردية,واختار عنوان (اسمال الملوك) بدلا من (اسمال) ونشر ضمن سلسلة منشورات مركز (كه لاويز الادبي والثقافي) تحتوي المجموعة على القصائد اخرى لجان عثر عليها المترجم في الجرائد ومجلات العربية,و يتضمن ايضا مقدمتين الاولى للمترجم والثانية كتبتها مديرة دار النشر الامد.و تضم مجموعة مقالات للشاعر عبدالقادر الجنابي ومقالا للناقدة فاطمة محسن ويحوى حوارا معة جان قبل رحيلة ويشير المترجم الى ضرورة ترجمة هذه المجموعة الشعرية لان جان دمو كان مهتما في العراق وحين استقر في استراليا ابتلعة بتهميش اخر.

 

القاصد:العدد/22في28 حزيران 2004

 

 

                   صحافة العراقية و دورها للأجيال المقبلة

                                                  صلاح جلال

بدأت صحافة العراقية بعد سقوط النظام السابق بفتح صفحة جديدة في الشكل و المضمون ..ومع كل الصعوبات بذلت جهوداَ للتحول فضاء القراءة من الجمود المسبق تجاه فضاء خارق و مستنتج للخلق و الأبتكار ..و سؤالنا الراهن حول مقارنة الحاضر بتراث العربي و تحديداً بعصر العباسي كما يشير الى ذلك (علي حرب) كان منبعاً لثقافة العالم كلها عكس الآن ..و هذه المقارنة مع الوقت الحاضر تحينا الى الشكوك و آثار و أسئلة ..لماذا هذا الأنقطاع ؟ من الواضح بعد كل الأزمات التى مرَت على التراث العربي بشكل عام من غزو هولاكو  و سيطرة الكولونيالية و الآمبريالية وتجزئة الدول العربية و عدم وجود الثورة الجذرية في الدول العربية و عدم مشاركاتها في الثورات  البورجوازية و الصناعية كما يشير عليها (فيصل دراج ). و لم تفلح جامعة عربية واحدة ، حتى الآن ، بأفتاح فرع جديد من فروع المعرفة ، كما يشير (علي حرب)  .

منذ بدء تأسيس الدولة العراقية الحديثة أثرت العرقية على الصحافة العراقية فعدم أهتماماتها بالقوميات و ألأقليات الآخرى داخل و خارج العراق..  وتحجراتها المسومة للسلطة والتسلح بتابعيتها اليها و بسبب تخصص مفهوم الديمقراطية في العراق للسلطة لا للشعب .

و نتيجة لكل هذا بدأ الركود والعوائق أمام مثقف العراقي والصحافة و لم تؤسس مساراََ فكرياََ للنقد و التفكيك و التأويل في الماضي ولم تسمح للمفكر أن يقوم بمهماته في أثراء تراث عراقي عميق لأنشاء مستقبل جديد. و على رغم من كل هذه الصعوبات فأن أرضيات الصحافة العراقية في كل أزمانها ممتلئة بالثقافة المعاصرة و مسيرتها الأبداعية من قبل بعض المثقفين النخبويين في  كل آن و زمان.

 و نود لسؤالنا عن صحافة اليوم هل دورها مثمر بمحاولة أحياء حضارة بغدادية تستند في تطوراتها على العصر العباسي سؤال يطرح نفسه في فضاء الثقافة  لعصر اليوم؟! وهل  المفكرين و النخبوين من سبيل لأحتضانها؟.

من الواضح ان مهمة الصحافة اليوم هي تحويل ارضنا و وجودنا و زماننا للمستقبل و كما أشرت الكاتبة (ميسلون هادي) على وجود الغزو الثقافي على كوكبنا و وجود العولمة ذاتها منذ ما يسمى بالفترة الهيلنية.. تصارعت الثقافة العربية مع قضية الهوية من حيث التحدي مع العولمة و تصدي الثقافة العراقية للقضية ذاتها ولكن من حيث الصراع مع أنفسنا وليس مع العولمة . (مهاب الأديب).

يأتي هذا بتميز مرحلة القراءة في الميادين الفكرية و الثقافية.. لأنهاء الأزمة و الركود لتأسيس الدولة على علاقات المعرفة.. و انشاء أبنية فكرية جديدة  بدءا من أيجاد التساؤلات المعرفية لتسخير الجهود في بناء  فضاء جديد للخلق..ويحقق هذا من القراءة المنتجة للبنية التحتية المدمرة لأنشاء بنية فوقية تحقق الديمقراطية لكل الشعوب في العراق ..من الواضح لم تولد صحافة خارقة ذات علاقات مصاحبة للتغيرات الا بأيجاد علاقات فكرية بين السلطة وأهل المعرفة ولم تتوسع الثقافة الا بوجود علاقات السلطة والمعرفة.. و هذه الديمقراطية التي نتحدث عنه كانت غائباً من روحنا:

 (و أما تكرار الكلام على ربط التحول الديمقراطي للمجتمعات العربية بالمثقفين ، بعد كل هذه التجارب الديمقراطية الفاشلة ،فهو ليس أكثر من تعامل سحري مع كلمة الديمقراطية،يشهد على غياب الممارسة الديمقراطية ،كما يشهد ضحالة الأنتاج الفكري حول مسألة الديمقراطية. أوهام النخبة ص33).

يجب على الصحافةبخطواتها لهذه العملية الفكرية من وعي الوحدة الأدبية للقراء بتميز الصحافة عن ملحقات السياسة المسبقة للسلطة  السياسة العراقية.. يجب أن تحاول لتصنيف القراء وأ نشغالهم نحو المسارات الفكرية لأيجاد الجدل الفكري للشعوب ..لكسر الجدران  العنصرية و الطائفية.. فالعراق الآن بحاجة الى الجدل ..وأصحابها من النخبة كما يضيف على حرب :

( قاريء يستبعد الأثر و لا يعترف بأهمية النص و فائدته. قاريء يقرأ، فيستفيد و يتأثر، ولكنه ينكر الأثر. قاريء يتأثر و يعترف ، بقدر ما يحول الأثر الى قراءة منتجة، تنطوي على الجدة والأءضافة . أوهام النخبة/ ص/215) و مثاله على القاريء الأخير .قراءة (صقر أبو فخر).

أن بعض صحف العربية كأمثال جريدة (الآديب ) و جريدة (أخبار الأدب المصرية) و آخريات تستند على أرضية جديدة لا مثيل لهما في الماضي و الحاضر و لا يقل شأنهم عن الصحف العالمية بتنوعاتهم في الحقول المعرفية و ألأجناس الأدبية و الفنية  والثقافية و حسب كل من في الخلق و الأبداع..و جاءت  هذه التغييرات بجهود قلة من المفكرين العراقيين بمحاولتهم الأستنطاقية لأيجاد التساؤلات المعرفية.

أن المفكرين العراقيين لديهم حضور بأنتاجاتهم المبتكرة يجب على الصحافة أن تشغلهم بفطنتهم الصحافية لأستنطاق الآخرين من النخبة الثقافية للآراء و الحوارات الفكرية و الجدل الحضاري و كسر جدران الأممية و تقاسماتهم للأقوام و الأديان و الأفكار والآراء المختلفة بأيجاد التساؤلات.  ثم يجب على الحكومة العراقية أن تغادر سياسة العمى  بحق المبتكرين و تتحول نحو البصيرة بتخصيص مكانة للصحافة و المفكرين والكتاب و الفنانين في العراق لآحياء العصر العباسيةد.

من هنا اذا نقوم بتشخيص العوائق و الركود و القراءة في أرضية المقروء و اللامقروء و علاقات السلطة و المعرفة و هذا الأنفكاك من مهمة المفكرين في كل الميادين..تجد  بتفكيك أبنية التقليدية لتوليد بنية جديدة..حسب توظيف (على حرب): فالنقد يمارس على جبهتين (الخارج و الداخل: أختراق الممنوع مهمة المثقف و أقتحام الممتنع وظيفة المفكرين./ الممنوع والممتنع).

يجب على المفكر أن يحول قراءته في الداخل لأنشاء البنية التحتية و الفوقية.

(سواء تعلق الأمر بالثقافة و الصحافة ،أو بالسياسة والسلطة. و هذا ما يحمل على صياغة جديدة و مغايرة لمسألة الحقيقة ،بحيث لايجري التعامل معها بمنطق المطابقة أو بعقلية اليقين القاطع والنظام المحكم ،بل تعامل بحسب منطق التوليد والتحويل . أوهام النخبة/ ص 19 )

أن الصحافة العراقية حاولت تجديد محاولاتها نحو ألأستنتاجات و ألأهتمامات بالنقد و أثارة المبدعين لآيجاد التساؤلات لتغيير جذري في كل الميادين و أنشغال المفكرين بتأسيس صحافة لامثيل لها لوجود دور مهم في بناء المستقبل لتغير مسار السلطة نحو الديمقراطية.

من هنا  نرى أن مسيرة الصحافة العراقية يتوسع فضائها بتجسيد وذلك مهاماتها و تأتي هذه بعقد أمسيات و جلسات و حوارات صحافية لأثارة الجدل و مسيرتها الأبداعية بالتجديد والأثارة و أملاء الفراغات التي خلفها النظام السابق بمحاولة أستنطاقية لدور القراء و لتجديد فكر و آراء و دورها للأجيال  لتأسيس مستقبل جديد لكل الشعوب في العراق.

                                                25/12/2008

                                                                                   السليمانية

منشورة في جريدة المشرق العدد 1415 في21 كانون الأول 2008 ص10

 

                                           جريدة الأديب ..

                                و بلاغة الدرس الثقافي

منذ تأسيس الدولة العراقية و طحافة تابعة للدولةلأأو مؤدلجة بجماعة أو حركة سياسية ،لهذا لم تتكون  تقا ليد حرة في الصحافة العراقية.

ولكن أن تنبثق صحيفة ثقافية رصينة ك(الأديب) من وسط خراب شامل ،وأن تستمر عبر فوضى غيرخلأ قة بفعل ئقا في خلأق يستحق  مثا جميعاً ان نتوقف عنده ونستخلص منه بلاغة الدرس الثقافي .

كيف جمعت (الأديب الجريدة المؤلفة  من (24 صفحة/نصف بطال ) كل هذا الزخم من الكتا ب وا لادبا ءوا لثقفين من العرب والكورد والتركمان  و الآشوريين ؟اننا نري في مشروع الاديب الحيوي إخفاق المؤسسة الثقافية الرسمية،التي لم  تنجح في إصدار مطبوع ثقافي يضاهي (الاديب) ذاتاالأمكانات المتواضعةبدليل قدرة هذه المطبوعة  على احتواء غالبية الكتاب والادباءوالفكرين العراقيين والعرب على اختلآف أنتمآتهم السياسية والأجتماعية والقومية.

لقد قرأنا في هذه الجريدة ثقافة نظيفة تتجه نحو ترسيخ الهوية الثقافية الوطنية لهذا تميز خطابها بصيغ حداثية و تنويرية و تجديدية من بين عديد الخطابات  السياسية و الدينية وعلى الرغم من أسنادالنخب المتميز من العرب والكورد والتركمان والآشوريين لهذا الخطاب ،فأن الأديب لم تحظ بأي دعم حكومي ،و السبب ذلك يعود بأعتقادنا الى الأديب أنبثقت من خارج سياق المؤسسة الثقافية الرسمية و تطورت بأسلوب ثقافي متقدم على مطبوعاتها الثقافية ، الأمر الذي دفع المؤسسة الثقافية بأسلوب ثقافي متقدم على مطبوعاتها الثقافية ،الأمر الذي دفع المؤسسة الثقافية الرسمية نحو التفكير جدياَ بأصدار جريدة ثقافية أسبوعية لمحارة الأديب في تأثيرها الثقافي. ولكن هل ستنجح الجريدة الثقافية الرسمية؟ نأمل ذلك وكان من المكن أن تستفيد الؤسسة الثقافية الرسمية من أستراتيجية حراكية(الأديب) في الداخل و الخارج بصيغة التنسيق أو التعاون معها، والأفادة من تراكم الخبرة الثقافية التي أمتازت بها الأديب صحيفة ومؤسسة ثقافية ثم هل هناك مشروع ثقافي يستحق الدعم أكثر من مشروع الأديب؟!لقد نجحت الأديب في أن تكون البيت العراقي الثقافي الوطني لسببين :

أولاً :لأنها تمثل مستوى الراقي/الرفيع من الثقافة العراقية.

ثانياً:لأنها تمثل الخطاب الثقافي النظيف لهوية عراقية وطنية.

ولا يسعناالا أن نقول: شكر الجريدة الأديب التيجمعتنا في بيت عراقي ثقافي وطني نظيف حسن الأضاءة.

10/10/2008

منشورة في جريدة الآديب (في مهاب الأديب) العدد 179 في كانون الأول 2008 صفحة6

 

 

مسرحية أنا لست أحداً منكم

                                   صلاح جلال كاتب عراقي          

أقامت مديرية الفن المسرحي في السليمانية على قاعة السليمانية في مركز الشباب.بعرض مسرحية (أنا لست أحداً منكم) من أخراج الفنان (أرسلان درويش)

وبمشاركين مجموعة من الفنانين ذوي تجربة الطويلة في التمثيل المسرحي بضيافة الشخصية الرئيسية الفنان (يونس حمه كاكه ) وممثلين آخرين و منهم (بديعة دارتاش،ياسين قادر برزنجي ،آمانج عثمان،آشتي عثمان دانش،جينه ر أحمد،شيلان عبدالله ،سروه عبدالرحمن، دانا صلاح،تاريق ياسين ) بأشراف الفنان (أحمد سالار) للأعمال الفنية .

بعد هجرة أكثر المخرجين الكرد من المسرح أخراج أفلام السينمائية القصيرة أو المسلسلات تلفزيونية،لقد  ظهر الركود في الأبداع المسرحي بعد فترة زمنية طويلة فصالات العرض خالية من عرض المسرحيات..في حين لم تؤسس المسرح الكردي على المستوى النظري.. من الواضح أن فقراته فى كل المجالات قابلة للنقاش والجدل والتساؤلات في النظرية و التطبيق و النقد و كتب و نصوص كردية .و أيضاً لم تؤسس مساراً نظرياً للسينما مقتبسة من الأعمال العالمية. قصداً للأستمرارية وأحياء الحركة المسرحية وصولاً لأقتراب المتفرج من مشاهدة العروض. أن ( فرقة سالار) لديها حضور بأهتمامات بالغة بالنصوص و النقد و أصدار مجلة مسرحية و بالأخص بالعرض المسرحي.. لأجل أحياء المسرح و أستمرارية الفنانين على التمثيل المسرحي.ولهذا  قاموا بتقديم عمل جديد ، مسرحية( أنا لست أحداً منكم) مقتبسة عن رواية (آخر رمان الدنيا ) للروائي الكردي (بختيار علي ) و أعداد (دلشاد حسين) وقام المخرج بعملية أخراجية جميلة من محاولة لكسر الأنماط التقليدية نحو تجديد و أيجاد علاقة التمثيل و المتفرج بعلاقة تبادلية في العرض عن طريق الوهم .

 بدء العلاقة بين الممثل والمتفرج عن طريق الخيال والوهم مقابل المكان ليس لديها وجود في الحاضر، قام الممثلون بتحويل الفضاء المسرحي الى فضاء سحري. وقع المتفرج في محاولات عرض الجديد في الشكل والمضمون و التقنية و آداء و حركة الممثلين في فضاء لاشكلى بمفاجئة الشخصيات و آدائهم الخارق بمحادثات و بحثهم نحو الغائب .

لقد حاول المخرج بتحويل البنائية الى ديناميكية لاشكلية و تلقيص الديكور الثابت الذي خلفها الى مسرح تقليدي.. بأستخدام الستائر ذات الألوان المتشابه ، ،قابل للتغيرات في اللحظات.. عبر فتح و أغلاق الستائر كدلالة  على المكان المرئي و اللامرئي ..مكان تروي فيها أحداث التي فقدت من ذاكرتنا و نقوم بتطريسه عبر الحفريات الى ما هو  غائبُ عنا ؟! و ثم يحضر في آن واحد عبر الخطاب الدرامي.. لقد كانت عملية غياب و حضور الممثلين مختفياً فيهما .. وتجسدت هذه العملية من غيابهم و حضورهم بحواراتهم المتبعثر عن المكان و الزمان الذي مسحا من فكرنا و نبحث عنهما. أن فضاء المنصي أنبع من الفضاء النصي وقوته الخارقة في البحث عن حضور وغياب وأغتراب.. وجاء هذا عن الأحداث الجارية من العالم الواقعي وليس لديها وجود في الواقع  صنعت أسطورة متخيلة . وبهذا تأسست علاقات فضاء خرافية بفضاء الواقعي و  مستوى علاقاتهم ظهرت دلالات متباينة حول أستحضار الماضي في الوقت الحاضر وتحويله نحو المستقبل قريب في العملية الأبداعية (الحضور و الغياب) .

 لقد تأمل المشاهد في الأحداث الجارية الشكوك متعدد الدلالات وهذه متعلقة بخلق فضاء خيالي ..لأن الخطاب المسرحي هو  تكوين للعالم الدرامي وهو  موجود و يفهم منها المتفرج.            

في اللحظات الأولى من العرض  قام الممثلون بحركاتهم و أصواتهم بخلق الفضاء  بحوارتهم و وجودهم المغترب في نفس المكان  و تسجيل المعلومات لفضاء درامي في الحضور و الغياب و بحث عن المجهول ..ومن الواضح أن عملية الحداثة في المسرح تأتي من خلق الفضاء.

لقد أستغرق العرض مدة ساعة و النصف وهذه محاولة نادرة في الفن الكردي.عدم تحديد المكان و الزمان.. في محاولة لأيجاد فضاء لاشكلي ..وجاء هذا بحثاً عن آثار الحرب و العثور على المجهول من غياب أبناء الثورة هم ثلاثة (سرياس) غائبين في العرض و لديهم حضور في الخطاب المسرحي ضمن حوارات الممثلين..و الخطاب الدرامي في العرض.

 حاول المخرج أكتشاف المساحات المسموحة في فكرنا لتعودبنا الى مآساة الحرب و نتائج الثورة و أنتقاد المعايشة التي تحطمنا فيها . .و من أهم تجديده هو الأستنطاق ،وبحث  الماضي و الحاضر للأجيال المقبلة بقسوة وذلك من خلال أنعكاس حياتنا في أنفلات اليوم بضياع ذاكرتنا عن كل الشىء .. مكاننا و زماننا و خارِطتنا ..نغيب و نستحضر فيهما ..وهذه العملية الحضور والغياب لأيجاد عملية الحداثة في العرض ..الغائب يحضُر معنا و ثم يغيب و يحضُر في آن واحد .

أن هذه العملية الأخراجية هي محاولة حداثوية للتوغل في شكوكنا عبر فضاء خيالي تحول العالم الواقعي منا و شاهدنا الأختلافات من خلال  أختلافات الأزياء في الأزمان.أزياء الراوي والمروي و الحاضر و أستحضار الغائب.

بأختصار شديد أن ما شاهدناه في هذا العرض هو محاولة أقترابية للحداثة في المسرح الكردي على مستوى النص و الأخراج والتمثيل والشكل والمضمون و التقنية.أذن هي عملية أبداعية نادرة أبتهج الممثلون و المتفرجون في أحتفال فني ..نأمل أن تستمر فرقة سالار في محاولاتها الأبداعية في المسرح الكردي .

                                                                      8/1/2009

منشورة في جريدة المشرق العدد(1422)في الأربعاء من كانون الثاني 2009

 

ولادة صلاح الدين الأيوبي في السماء

                                                  صلاح جلال كاتب عراقي

اليوم يمر علينا زمن غير مسمى في التأريخ..السماء ملطخة..والأرض مسطحة..والهواء تلفه أنفاس و دماء الرضع في غزة.. أبابيل العصور يمثلون صفاً صفاً في السماء مسرحية لامرئية بأحياء آلآباء و الأجيال جيلاً تلو جيل ..تشاهد فيها عصور الزمن في أرض الحرام .. و ترفع أصوات الرضع الى نهاية التأريخ و تنبع دماؤهم في الشريان الى كواكب الوجود.. يستيقظ آباؤنا و أجيالنا ويختلط الوجود في عدة العصور على خارطة العروش تستحضر روح(خالد بن الوليد و عمربن عبدالعزيز و صلاح الدين الأيوبي  و عمر المختار و جمال عبد الناصر) و آخرين من غصون الزمن. يشربون عجينة الخمرة من كؤوس القرون )نحن لسنا أحداً منكم  يا قادة اليوم ). و تظهر أنعكاسات الزمن ..يحيا (صلاح الدين الأيوبي) يجعل عصاه في مسجد الحرام ..(سبحان من أسرى بعبده .. بكرديٌ محمدُ العربي) وتجد صوتاً من مرقده و صورة عرشه حصانُ صحراوي و يتشح بعبائته عمر المختار لايمثلان قصور القادة الملصقة بالصمغ..وهما عرشان متجولان على آلام الأسلام و الأنسان بكل مكان ..و تتحول سحريتهم في زمن الأبادة و يخططان بدموع الرضع و فضاء الأحتلال ..(سبحان من صمت بقادة الأسلام / صمُ و بكم و عميُ في العروش ) أبابيل العصر يصفون صفاً صفاً في السماء يمثلون في مسرحية لرمي الأحجار المسومة القطنية تصور الرضع المختومة بالورود القنابل و يقرؤون (صمُ بكمُ عميُ ) للأبطال السحر على القادة العرب.. فهم اليوم مخمورون في خمرة فرعون.. تغطي ستائر شبح صلاح الدين الأيوبي في الفضاء بأنتظار الآخرين: (سبحان من خلق بشره ، توحد العرب في عربيته ) ينزلون الى الأرض و يفتحون عمامة عمر المختار ثم  يتوجهون الى الشمال والجنوب ..يهاجرون الى خط الأستواء و يعودون الى مكانهم ..يحضرون الأرواح الماضية و يغيبون بأجساد الحاليه (سبحان من ظلم بالعرب،أنفلت قادته في الروح والجسد ) وتجري أمواج الدماء من أبرياء فلسطين و العالم صامت .. وهم  يغسلون وجوههم بالدماء ،وتجد صوت الأجيال، يشارك فيها الخلفاء الراشدون و أبن سينا و أبن رشد والفارابي و الجرجاني و الغزالي و الجاحظ و آخرين ينبتون شجرة السدر و يكتبون بلغة اللغوس.. والمسرحية تستمر في السماء، الأجيال تحي روح (صلاح الدين و عمر المختار) وهما منغمران بسيفيهما في عاصفة الزمن ينتظران ولادة روحهما في الأجيال لكي يستسلم سيفهما:(سبحان من أسرى بعبده،لتتحرر فلسطين في سحريته) وهما في محطة الأنتظار و الأجيال ينتحرون في الرمي التصادفي ولن تجد صوتاً من الآخرين ولن تجد ..والمسرحية ستستمر حتى ولادة (صلاح الدين الأيوبي ) من جديد جيلاً تلو جيل.

                                                                                       18/1/2009

جريدة المشرق العدد/1438 الثلاثاء في شباط2009السنة السادسة

 
 

           

 

15/04/2009

 

goran@dengekan.com

 

dangakan@yahoo.ca