الکورد الفيلية، عذرا ليس لدينا الوقت الکافي لنستمع إليکم* 

    فهمي کاکه‌يي
عضو الإتحاد الکوردستاني للإعلام الألکتروني

fahmikakaee@yahoo.se

           

بثت فضائية روز تيفي يوم السبت 23/12/2006 حلقة جديدة من برنامج (روانگه‌ / المرصد) باللغة الکوردية من الساعة 21:45 و لغاية 22:30، و کانت حلقة اليوم حول الکورد الفيلية، فقد إستضاف مقدم البرنامج الأستاذ حسن قاضي الدکتور کمال قيتولي ليتکلم عن هموم الکورد الفيلية و المآسي التي لحقت بهم منذ تأسيس الدولة العراقية لحد الآن ملخصا إياها في فترة قياسية مدتها 45 دقيقة، بالإضافة إلی تقديم نفسه.

تمکن الدکتور کمال قيتولي في المدة القصيرة المخصصة لهذا البرنامج أن يتکلم عن محاور عديدة من التي أثارها الأستاذ حسن قاضي، نتناول بعضها:

 

1. تهجير الکورد الفيلية إلی إيران بعد الإستيلاء علی أموالهم و ممتلکاتهم و ترکهم في العراء عند الحدود العراقية الإيرانية، فضلا عن حجز حوالي أربعة آلاف من شبابهم و إيداعهم السجون العراقية و أنفلتهم لاحقا، حيث تم إطلاقب سراح 650 شخصا إما الباقي فمصيرهم مجهول حتی اللحظة، ما عدا حوالي 400 منهم حيث تم العثور علی بقایاهم في مقابر صدام حسين المخصصة للکورد و الشيعة، و قد عرض الدکتور کمال صور الکثيرين منهم للمشاهدين.

من غريب الأمور و عجيب المفارقات أن هؤلاء الکورد الفيلية هجروا بدعوة کونهم تبعية إيرانية، لکن عندما وصلوا إلی إيران أودعوا المخيمات بدعوة کونهم تبعية عراقية و لم يحصلوا إلی علی بطاقة خضراء تسمح لهم بالسفر و التجوال في إيران، و مازال قسما کبيرا منهم يعيشون في المخيمات الإيرانية.

 

2. بعد سقط حکومة صدام حسين رجع قسم منهم إلی بغداد لکي يسترجعوا ممتلکاتهم و بيوتهم، لکن شيئا من هذا لم يحدث و ما زال البعثيون يسکنون بيوت الکورد الفيلية. الدکتور کمال قال و هو يناشد المسؤولين الکورد، قال: رئيس الجمهورية کوردي و نائب رئيس الوزراء کوردي و وزير الخارجية کوردي، لکن وضع الکورد الفيلية هي کما هي عليه، ألا يستطيع السيد جلال الطالباني بحکم کونه رئيسا للجمهورية إصدار مرسوم جمهوري بإخلاء عقارات و دور الکورد الفيلية و التي ما تزال أزلام البعث تشغلها، لکي تعاد إلی أصحابها؟

 

3. أثار مقدم البرنامج موضوع الإنتماء القومي و الإنتماء الطائفي فأجاب الدکتور کمال قائلا: قبل کل شيئ ليس جميع الفيلية هم من الشيعة فهناك فيلية من السنة و من الکاکائية و من أهل الحق، و الفيلية تمتد من کرکوك مرورا ببغداد حيث أن نصف سکان بغداد من الکورد الفيلية و وصولا إلی الحلة، من جهة ثانية فإن الکورد الفيلية لم يهجروا کونهم شيعة بل هجروا کونهم کوردا من ناحية و کونهم العمود الفقري للحرکة الکوردية من ناحية ثانية، بالإضافة إلی أن تجارة العراق کانت بأيدي التجار الفيليين. نفهم من هذا بأن الإنتماء القومي لدی الکورد الفيلية يأتي في المقدمة و ليس الإنتماء الطائفي، أما لماذا لم يصوت إلا نسبة قليلة لقائمة التحالف الکوردستاني فالسبب يرجع إلی أن الإدارة الکوردية أهملت هذه الشريحة المهمة فقامت الأحزاب الشيعية بالعزف علی الوتر المذهبي في الحسينيات و کسبهم دون أن تقدم لهم هذه الأخيرة شيئا ملموسا بدورها، فقد أهملتهم بعد إنتهاء الإنتخابات. بعدها تکلم الدکتور کمال عن التنظيمات و الإحزاب الفيلية.

 

4. محور آخر کان حول ضرورة محاکمة صدام حسين علی الجرائم التي إقترفها بحق الکورد الفيلية، حيث أن تلکم الجرائم هي أقدم من جريمة الدجيل و جرائم الأنفال، لا بل أن الشباب الفيلية هم أول من تعرض للأنفال، فقد تحدث الدکتور کمال عن إکتمال الإستعدادات اللازمة و توفر الوثائق المتعلقة بهذه القضية و وجود الشهود و إنها ستکون القضية الرابعة التي يحاکم عليها صدام حسين.

 

 من المؤسف بأن مقدم البرنامج قد أربك الدکتور کمال و قاطعه کثيرا بحجة الوقت يداهمنا و لا نستطيع أن نتناول کل المحاور و ليس لدينا وقت و ما إلی ذلك، و کأنه عندما يتعلق الموضوع بهذه الشريحة نکتشف فجأة بأنه ليس لدينا الوقت الکافي لنستمع إليهم، لکننا نملك الوقت لنستمع إلی الإغاني المبتذلة  و نشاهد أفلام الکارتون و البرامج الترفيهية و ما إلی ذلك. بالمناسبة ماذا حل بتوصيات مؤتمر أربيل للکورد الفيلية من قبيل:

 

* دعم المؤسسات الثقافية و الإجتماعية و الرياضية الفيلية.

 

* تعويض الکورد الفيليين عن أملاکهم المصادرة.

 

*الإهتمام باللهجة و الثقافة الکوردية الفيلية من قبل الإعلام الکوردي و الجامعات و المراکز التعليمية.

 

*الإهتمام بشؤون الکورد الفيلية في وسائل الإعلام الکوردية المختلفة.

 

*تقديم تسهيلات للکورد الفيليين الموجودين في إيران و مساعدتهم في العودة إلی مناطق سکناهم الأصلية.

 

*تثبيت الحقوق القانونية، الإجتماعية و الثقافية للکورد خارج الإقليم بما فيهم الکورد الفيليين في الدستور الکوردستاني و التأکيد علی تمثيلهم في البرلمان الکوردستاني و الأجهزة و الدوائر الحکومية في الإقليم.

 

و إلی آخره من الکلام الجميل؟

 

 ــــــــــــــــــــــــــ

* و أنا أکتب هذه السطور کانت زوجتي تشاهد قناة البغدادية و تستمع إلی أغنية عربية، قلت إنها أغنية عربية جميلة، قالت لأن العرب سرقوها منا، فهي ليست أغنية عربية بل کوردية غناها إبن عمي (خيرو الملا) و الأغنية بعنوان (هه‌ ي دلبه ‌ري، هه‌ ي دلبه‌ ري) فسرقها (وديع مراد) و غناها بعنوان (لا تنحني، حلوة الدنيا)، قلت إنهم يؤنفلون حتی الموسيقی الکوردية.

 

           

 

02/09/2015

 

goran@dengekan.com

 

dangakan@yahoo.ca